المناهي اللفظية

المناهي اللفظية




الحمدلله و الصلاة و السلام على نبينا محمد وعلى آله وصبحه وسلم أما بعد..
أخواني و أخواتي الفضلاء.. بارك الله بكم..

قرأت هذه المطوية في المسجد فأحببت أن تشاركوني الفائدة..

وهي بعنوان "المناهي اللفظية"

فقد يقع الكثير منا في الخطأ دون علم منهم بحكم ذلك..
وإليكم ما جاء في هذه المطوية..

أخواني و أخواتي كثير منا قد يتكلم بكلمات لا يلقي لها بالا و هذه الكلمات، وقد نأثم والسبب هذه الكلمات أو الألفاظ

و ذلك لظاهر أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك قال : [ إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين (أي: يتفكر ) فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ] "رواه الشيخان" ،

وقال ايضا صلى الله عليه وسلم : [ إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ، لا يلقي بلها بالا يهوي بها في جهنم ] "رواه الترمذي" ،

وعن سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال : ( قلت : يا رسول الله : ما أخوف ما تخاف عليّ ؟ فأخذ بلسانه ثم قال : هذا ] "رواه الترمذي" ،

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : [ ثكلتك أمك! يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ] "رواه الترمذي" ،

وقال صلى الله عليه وسلم : [ من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ] "رواه الشيخان" .

فإليكم هذه الأقوال و الألفاظ و المسميات المنهي عنها ، وأسأل الله أن ينفع بها كل من قرأها وعمل بها :

1- ( آبار علي ) أو ( أبيار علي ) :
هي تسمية مبنية على قصة مكذوبة ، هي أن عليا رضي الله عنه قاتل الجن فيها . وهذا من وضع الرافضة وما بني على الاختلاق فينبغي أن يكون محل هجر وفراق فلنهجر التسمية المكذوبة ولنستعمل ما خرج التلفظ به بين شفتي النبي صلى الله عليه وسلم ولنقل : ( ذو الحليفة )

2- من التعبيرات الخاطئة : (الأجانب) : بدلا من الكفار ، الجهاد : بدلا من الحرب ، التراث : بدلا من الإسلام ، المساعي الحميدة : بدلا من الصلح بين طائفتين من المسلمين .

3- ( الأجر على قدر المشقة ) :
هذه من أقاويل الصوفية ، وهي غير مستقيمة على إطلاقها ، وصوابها : ( الأجر على قدر المنفعة ) أي منفعة العمل وفائدته كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره .

4- تسمية الله باسم (الفرد) :
لا أصل لها ، والله أعلم ، ولهذا غلط العلماء الصنعاني رحمه الله تعالى لما قال : وقد هتفوا عند الشدائد باسمها كما يهتف المضطر بالصمد الفرد .

5- ( الله بالخير ) :
سئل الشيخ عبد الله أبابطين عن استعمال الناس هذا في التحية فقال : ( هذا كلام فاسد خلاف التحية التي شرعها الله ورضيها وهو السلام ، فلو قال : صبحك الله بالخير ، أو قال : الله يصبحك بالخير ، بعد السلام ، فلا ينكر )

6- ( الله يسأل عن حالك ) (الله ينشد عن حالك) :
قال الشيخ أبا بطين رحمه الله تعالى : ( هذا كلام قبيح ينصح من تلفظ به ) وهذه الكلمة إغراق في الجهل وغاية في القبح ولا يظهر لها محمل لأن علم الله محيط بكل شيءلا تخفى عليه خافية.

7- ( بالرفاء والبنين ) :
الرفاء : الالتحام والاتفاق ، أي : تزوجت زواجا يحصل به الاتفاق والالتحام بينكما . والبنين : يهنئون بالبنين سلفا وتعجيلا . ولا ينبغي التهنئة بالابن دون البنت ، وهذه سنة الجاهلية ، وهذا سر النهي . والله أعلم .

8- (تجب الثقة بالنفس) :
في تقرير للشيخ محمد بن ابراهيم – رحمه الله – لما سئل عن قول من قال : تجب الثقة بالنفس ، أجاب : لا تجب ، ولا تجوز الثقة بالنفس . في الحديث : ( ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) . قال الشيخ ابن قاسم معلقا عليه : ( وجاء في حديث رواه أحمد : ( وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضيعة وعورة وذنب وخطيئة ، وإني لا أثق إلا برحمتك ) .

9- ( حجر اسماعيل ) :
ذكر المؤرخون ، والإخباريون : أن اسماعيل بن إبراهيم – عليهما السلام – مدفون في ( الحجر ) من البيت العتيق ، وقل أن يخلو من هذا كتاب من كتب التاريخ العامة ، وتواريخ مكة – زادها الله شرفا – لذا أضيف الحجر إليه ، لكن لا يثبت في هذا كبير شئ ؛ ولذا فقل ( الحجر ) ، ولا تقل : ( حجر اسماعيل ) والله أعلم .

10- ( خان الله من يخون ) :
الخيانة بمعنى : ( النفاق ) إلا أنهما يختلفان باعتبار أن الخيانة مخالفة بنقض العهد سرا ، والنفاق باعتبار الدين ، فنقيض الخيانة : الأمانة . ولهذا لما قال سبحانه : { وإن يريدوا خيانتك } قال : { فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم } الآية ، ولم يقل : فخانهم ؛ لأن الخيانة : خدعة ونفاق ونقض للعهد في مقام الائتمان . ومن هذا يتبين أن هذا اللفظ ( خان الله من يخون ) قول منكر يجب إنكاره ، ويخشى على قائله .

11- (سِسٌتَر) :
هذه اللفظة في اللغة الإنكليزية بمعنى : ( الأخت ) وقد انتشر النداء بها في المستشفيات وبخاصة الكافرات . ومثله قولهم للرجل : (سير ) أو ( مستر ) بمعنى : سيد ، فعلى المسلم أن يحسب للفظ حسابه ، وأن لا يذل وقد أعزه الله بالإسلام .

12- (سلام حار ) :
من العبارات المولدة قولهم : سلام حار ، لقاء حار ، وهكذا . والحرارة وصف ينافي السلام وأثره ، فعلى المسلم الكف عن هذا اللهجة الواردة الأجنبية ، والسلام اسم من اسماء الله ، والسلام يثلج صدور المؤمنين فهو تحيتهم وشعار للأمان بينهم .

13- لا تقل : ( شاءت حكمة الله ) ، ولا : ( شاءت عناية الله ) ولا ( شاء القدر ) ، ولا ( تدخل القدر ) وقل شاء الله ، اقتضت حكمة الله ، وعنايته سبحانه .

14- (الشاطر) :
هو بمعنى قاطع الطريق ، وبمعنى : الخبيث الفاجر .وإطلاق المدرسين له على المتفوق في الدرس خطأ ، فليتنبه .

15- ( شكله غلط) :
هذا اللفظ من أعظم الغلط الجاري على ألسنة بعض المترفين عندما يرى إنسانا لا يعجبه ؛ لما فيه من تسخط لخلق الله ، و سخرية به . قال الله سبحانه : " يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك ) ، وقال سبحانه ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )

16- العادات والتقاليد الإسلامية :
في جواب للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء : ......إن الإسلام نفسه ليس عادات ولا تقاليد ، وإنما هو وحي أوحى الله به إلى رسله .....

17- ( موقف الإسلام من كذا ) :
كقولهم : السرقة وموقف الإسلام منه ..........هذا التعبير فيه استصغار للإسلام كأن السرقة شئ كبير أمام الإسلام وكأن أحكامه فيها ما فيها فهي تنبئ عن الاعتذار والتبرير . لماذا لا نقول : حكم الإسلام في كذا .....

18-(رأي الدين) :
الرأي أساسه مبني على التدبر والتفكر ويتردد بين الخطأ والصواب ......والصحيح قول : حكم الله وأمره ونهيه وقضاؤه ..........، أما إذا كان الرأي صادرا عن اجتهاد فلا يقال فيه ( رأي الدين ولكن يقال رأي المجتهد أو العالم .

19-(المتوفى) :
لا بد من فتح الفاء في إطلاقه على من مات ، وحكى أن بعضهم حضر جنازة فسأله بعض الفضلاء ، وقال : من المتوفي ؟ بكسر الفاء ، فقال : الله تعالى .....

20-(مثواه الأخير) :
لو أطلقها إنسان معتقدا ما ترمي إليه من المعنى الإلحادي الكفري المذكور ؛ لكان كافرا مرتدا فيجب إنكار إطلاقها ، وعدم استعمالها.

21-(بذمتي) :
الباء من حروف القسم الثلاثة(الباء ،الواو، التاء) فيكون قول بذمتي حلفاً بالذمة والذمة مخلوقةوالحلف بالمخلوق لا يجوز وهو شرك أصغر لكن إن كان القائل بقوله بذمتي أي في ذمتي أي في عهدي وأمانتي أنني صادق فلا يكون حلفاً فيجوز.

22-قول( أنت فضولي ) :
للذي يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر
في الدر المختارقال في فصل الفضولي: هومن يشتغل بما لا يعنيه فالقائل لمن يأمر بالمعروف أنت فضولي يخشى علي من الكفر.

23- ( في قول بعضهم تظلمني ) ( الله يظلمك ) :
وهذا باطل محال على الله تعالى ولا تجوز نسبة الظلم إليه وهو تكذيب للقران( ولا يظلم ربك أحدا)
قول بحياتي، بصلاتك، بشرفي، بالعون: هذه الألفاظ ونحوها من الحلف غير الله والحلف بغير الله شرك أصغر.

24-قول( قبح الله وجهك) :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقولوا قبح الله وجهه. رواه البخاري في الأدب المفرد.

25-قول(فلان مايستاهل هذا) :
يقولها كثير من الناس إذا أصيب شخص بمرض أو مصيبة ونحوها من الأضرار وهذا اللفظ اعتراض على الله في حكمه وقضائه.

26-قول(من علمني حرفاً صرت له عبداً) :
وهذا لفظ منكر ومخالف لإجماع المسلمين وقد أنكره شيخ الإسلام ابن تيميه.

27-قول(الله موجود في كل مكان) :
هذا القول يجب تعدد ذات الله أو حلوله ووجوده في أماكن نجسة وقذرة كالحمامات وغيره والصواب أن يقال : الله في السماء وفوق العرش والله معنا في كل مكان بعلمه يسمع ويرى.

28- قول(أنا حر في تصرفاتي) :
سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين عن قول العاصي عند الإنكار عليه أنا حر في تصرفاتي فأجاب:هذا خطأ نقول لست حراً في معصية الله بل إذا عصيت الله فقد خرجت من الرق الذي تدعيه في عبودية الله إلى رق الشيطان والهوى.

29- قول(أسألك بوجه الله ،وجه الله عليك) :
وجه الله أعظم من أن يسأل به الإنسان شيئاً من الدنيا فلا يقدمن أحد على مثل هذا السؤال أي لا يقل أسألك بوجه الله ،وجه الله عليك.

30- قول(تقبل الله منا ومنك) بعد الصلاة :
ليس لها دليل من سنة ولا أثر والالتزام بها ترتيب هدي لم يدل عليه الشرع فيكون بدعة.

31- قول(ياحمار‘ياتيس‘ياكلب) :
قال النووي: هذا قبيح لوجهين:أحدهما أنه كذب والآخر أنه إيذاء.


المراجع:
المناهي اللفظية/للشيخ محمد ابن عثيمين
معجم المناهي اللفظية/للشيخ بكر أبو زيد
الفريد من المخالفات/للشيخ أسامة آل عبد اللطيف




اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا إتباعة وأرنا الباطل باطلا و أرزقنا إجتنابه اللهم علمنا ما ينفعنا و أنفعنا بما علمتنا .

وآخر دعونا أن الحمد الله رب العالمين و صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×